أحمد عيسى بك
237
معجم الأطباء
شنوا على العشاق غارات الهوى * فإذا القلوب لديهم أسلاب من كل هيفاء القوام إذا انثنت * هز الغصون بقدها الاعجاب تهب الغرام لمهجة في أسرها * فجمالها الوهاب والمتهاب وغدت تجر على الكثيب برودها * فإذا العبير لدى ثراه تراب رق النسيم لطافة فكأنما * في طيه للعاشقين عتاب وسرى يفوح معطرا وأظنه * لرسايل الأشواق فيه جواب وقال أيضا ولقد وقفت على منازل جيرة * رحلوا فأجرى الدمع ذاك الموقف وبعثت في طي النسيم رسائلي * وسألته في نشرها يتلطف حتى انثنى بشكايتى دوح الحمى * وعدت جمائمه بشجوى تهتف وقال كم من أسير غرام في خيامهم * طعين قدّ جريح الأعين النّجل من كل أسمر يحمى ثغر مبسمه * بيض من البيض أو سمر من الأسل وفي الهوادج من تهدى إذا سفرت * في الليل نورا فتهدى الركب للسبل وتخجل الشمس من إشراق طلعتها * ألست تنظر فيها حمرة الخجل وقال طاب السماع فغننى يا مطربى * وأعد نعيمى من حديث معذبي لا تسقني الا كؤوس حديثها * فلقد حلا بالسمع منها مشربى انى لأطرب كيف ما ذكر اسمها * فأرى العذول على هوايا مطربى ويميلنى السكر القديم إذا جرى * صرف الحديث ومن فمي لم أشرب أجنى لكي أجنى ثمار عتابها * فمتى غفت أبذات حالة مذنب هذى المصونة في خلال جمالها * سفرت فأي حشاشة لم تسكب هتكت ببارق ثغرها ستر الدجى * وتسترت في شعرها من غيهب